يرى المتابعون للشأن السياسي البحريني أن (وعد) أمام تحد كبير مع اقتراب الانتخابات البلدية والنيابية، لأنها تسعى لكسب مختلف شرائح الجمهور، ولكن إثارة هذه القضية في مثل هذا التوقيت، وعبر قناة فضائية إيرانية سيؤدي إلى خسارتها تأييد كثيراً من المتعاطفين معها، خصوصاً وأن جميع مرشحي الجمعية ينتمون للطائفة السنية، ويعتزمون الترشح في دوائر يشكل فيها السنة غالبية سكانية. ولهذا فإن طرح القضية بالطريقة التي خرج فيها أمين عام الجمعية سيؤدي إلى فقدان التأييد من الناخبين السنة في الدوائر الثلاث.
ففيما يتعلق بالسلبيات من وراء الظهور عبر قناة فضائية إيرانية، فإن الجمعية أثارت الحساسية تجاه شرائح واسعة من الجمهور البحريني تجاه هذا الظهور الإعلامي في قناة أجنبية، كما أن فئات واسعة من الناخبين في الدوائر التي تعتزم (وعد) الترشح فيها غير مقتنعة بقضية (التجنيس السياسي). أيضاً ظهرت الجمعية من خلال هذه القضية بأنها تتبنى القضايا السياسية أكثر من القضايا المعيشية التي تهم المواطنين. وكذلك من السلبيات أن الجمعية ظهرت كمتعاطف مع القضايا التي تطرحها القوى السياسية ـوخاصة الوفاق- أكثر من قضايا المواطنين المتعلقة بحياتهم اليومية.
أما فيما يتعلق بالمكاسب الإيجابية من وجهة نظر (وعد) بظهورها عبر القناة الأجنبية، فإنها تتمثل في زيادة الدعم من قبل الوفاق في القضايا التي تتبناها الأخيرة، والحصول على دعم جماهير الوفاق في الدوائر الانتخابية. وأيضاً زيادة دعم المؤسسة الديني ممثلة في المجلس العلمائي، خصوصاً بعدما يتردد عن تشكيل الوفاق لقائمة إيمانية جديدة (ب) يكون فيها مرشحو (وعد).
والمسألة الأكثر خطورة، هي استغلال العلاقة مع هذه القناة في تشكيل علاقة مشبوهة مع إيران يمكن استغلالها مستقبلاً في الضغط على الحكومة البحرينية تجاه بعض القضايا
مواقع النشر (المفضلة)